عبد الفتاح اسماعيل شلبي
396
من أعيان الشيعة أبو علي الفارسي
هذا هو المنهج الذي رسم ، وسأعرض هذا المنهج عرضا سريعا ، ذاكرا الخطوط العريضة ورؤوس المسائل ، حتى ألم بالكتاب إلماما خاطفا ، وأتعرض لما بينه وبين أبى على من فروق بالتفصيل معللا لموقف كلّ من الشيخين في كل تخالف . وأسارع فأذكر أن الداني وفي بما رسم ، فقد ذكر بعد الافتتاح القول في الفتح والإمالة ، وتحدث عن الأسباب الجالبة لها ، وبين ما يمال وما لا يمال بأصوله وفروعه ، ثم ذكر ما أمالته القراء من الأفعال الثلاثية التي من ذوات الواو ، ثم بوب الألفاظ الممالة أبوابا ، وجعلها أسماء وأفعالا وحروفا ، وجعل لكل من هذه الأبواب أقساما ، ولكل قسم وزنه الصرفى ، وأحصى فيه جميع ما ورد من القرآن الكريم من هذا الوزن وعده عدا . وبدأ بالأسماء فذكر جميع ما اختلفت القراء فيه بالفتح والإمالة منها بكل ما يحتاج اليه من العلل والمعاني ، وذكر تحت هذا ما جاء الاختلاف فيه من الأسماء التي الراء في آخرها مجرورة وقبلها ألف زائدة أو مبدلة وجعل ذلك عشرة أقسام : القسم الأول : ما ورد في كتاب اللّه تعالى من الأسماء التي الراء في آخرها مجرورة وو قبلها ألف . وهذا القسم على وزن أفعال ، وجميع الوارد من ذلك 44 موضعا في القرآن الكريم ، عينها ، وسمى السور الواردة فيها . وبمثل هذا ينتقل إلى القسم الثاني ، والأقسام التي تليه : ما ورد في كتاب اللّه تعالى على وزن فعّال ويحصيه ، وكذلك فعال ، وفعّال ، وفعال ، وفعل ، وفعّال ، وفعلال ، ومفعال ، وأفعال تراه يذكر في كل قسم من هذه الأقسام ألفاظه الواردة في كتاب اللّه وسورها واختلاف القراء في فتحها وفي امالتها ، وعلة من فتح ، وعلة من أمال ، موثقا هذه المذاهب المختلفة بالأسانيد المتصلة من شيوخه . ثم يعقد بابا آخر يذكر فيه الأسماء التي تلا الكسرات ألفاتهن ، وقد قسم هذا الباب اثنى عشر قسما ، وينتقل إلى باب الأسماء التي الألفات في أواخرها علامات لتأنيثها وجعله خمسة أقسام . ثم باب الأسماء التي الألفات فيها منقلبات عن ياء أو واو وقسمه أحد عشر قسما . ثم عقد فصلا مستقلا ذكر فيه اختلاف القراء في « يا وَيْلَتى » ( في المائدة وهود والفرقان ) ويا حسرتي في الزمر ، ويا أسفى في يوسف « 1 » .
--> ( 1 ) ص 154 .